يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

458

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

الضعيف والمريض ، ومن يوضع عنه الخروج . قال اللّه : قُلْ لا تُقْسِمُوا ( 53 ) اي لا تحلفوا . ثم استأنف الكلام فقال : طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ ( 53 ) خير . وهذا إضمار . اي خير مما تضمرون من النفاق . إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 53 ) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ( 54 ) يعني المنافقين . ثم قال : فَإِنْ تَوَلَّوْا ( 54 ) يعني فان أعرضتم عنهما ، وهو تفسير السدي ، عن اللّه وعن الرسول . فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ ( 54 ) اي من البلاغ . وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ ( 54 ) من طاعته . وهذا تفسير الحسن . وحدثني حماد وشريك عن سماك بن حرب عن علقمة بن وائل الحضرمي قال : قام يزيد بن سلمة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه ، أرأيت إذا كان علينا امراء يأخذوننا بالحق ومنعوناه فكيف نصنع ؟ فاخذ الأشعث بثوبه فأجلسه في حديث حماد ، ثم قام فعاد أيضا ، فأخذ الأشعث بثوبه فقال : لا أزال أسأله حتى تغيب الشمس أو ( تخبرني ) « 1 » . فقال رسول اللّه : « انما عليكم ما حمّلتم وعليهم ما حمّلوا » . قوله : وَإِنْ تُطِيعُوهُ ( 54 ) يعني النبي . تَهْتَدُوا وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 54 ) كقوله : وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً « 2 » تحفظ عليهم أعمالهم حتى تجازيهم بها . قوله : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ( 55 ) من الأنبياء والمؤمنين . وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ ( 55 ) اي سينصرهم بالإسلام حتى ( يظهرهم ) « 3 » على الدين كله ، فيكونوا الحكام على أهل الأديان . عبد الرحمن بن يزيد عن سليم بن عامر الكلاعي قال : سمعت المقداد بن الأسود يقول : سمعت رسول اللّه يقول : « لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا

--> ( 1 ) هكذا في ع . في ابن محكّم ، 3 / 189 ، لا أزال أسأله حتى يجيبني . ( 2 ) الأنعام ، 107 . ( 3 ) في طرة ع : اصلاح لهذه الكلمة ب : ينصرهم .